هكذا , و بين ليلة و ضحاها لم نعد نصدر الإرهاب و التطرف بل أصبحنا نصدر الثورة و الحرية , بل و ربما نرسل المندسين و المخربين و المتآمرين الذين يحملون فيروس الحرية و الكرامة في حقائبهم و صدورهم و حتى في نظراتهم ,نرسلهم إلى معقل الأباطرة في وول ستريت . ربما كان من العسير علينا أن نتغنى بهذا التأثير لولا أن أولائك المتظاهرين قد تحدثوا بأنفسهم عن ذلك الإلهام الإنساني الطبيعي و الذي يكتسب في عصرنا سمة الانتقال السريع لتتواكب ثورة المحاكاة مع ثورة تكنولوجيا نقل المعلومة . فعندما تبدأ الشعوب بالتعبير عن مكنوناتها فلا يمكن إلا أن تكون فاعلة في صناعة الإنسانية الحقّة و الترويج لقديم الحرية و الكرامة و العدل الاجتماعي .
على أيدي الشباب العربي التواق للكرامة و العدل تحولت ثقافتنا في زمن قياسي من ثقافة أراد لها الأعلام الصهيوني النافذ في الغرب أن تبدو ثقافة قاصرة بدائية و لا يمكن الركون إليها و التفاعل معها , في زمن قياسي تحولت إلى ملهمة و نبراس و قبلة للذين رزحوا زمنا طويلا تحت وطأة الوهم ألتعجيزي الذي كانت تسوقه آلا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ