هناك على الحدود … مجرد ( هناك ) .. لاشيء مهم.. بضعة مخلوقات كانت بلا وطن .. وستبقى … هناك في التنف .. لا داعي لان يعرف احد ان التنف هو منطقة صحراوية بين حدود دولتين عربيتين كانتا الاشهر في رفع الشعارات القومية … لا شيء يستحق …. مجرد خِـيَم… .. لاداعي ان تهتم .. … خِـيَم …. فيها أناس !! .. و ليس مهما ان تعرف أنهم فلسطينيون .. عندما تجد خيما في العراء .. عندما تجد مهجرون .. عندما تعرف ان مشكلتهم مزمنة … وانهم بلا وطن ….. لا داعي ان يخبرك احد انهم فلسطينيون …
يقول يوسف فخر الدين في مقاله ( معسكر التنف – اجراس العودة ) …
** لو كنا قبل عشرين عام مثلاً، لكان معسكر التنف أزمة أخلاقية عظيمة للقومية العربية كما للقوى السياسية الفلسطينية. ولكنه اليوم لا يعدو أن يكون تقرحاً على جلد أصابه البلى، ….**
لم يعد واردا في عصرنا هذا ان نتحدث عن القومية العربية .. ربما من الأجدى ان نتحدث عن ( القمية العربية ) .. واشكر الاستاذ البرجاوي الذي زودني بهذا المصطلح .. مقابل مصطلح اخر هو الاعتدال العربي .. فالقوميون العرب قد هُـزموا شر هزيمة بما جنت ايديهم.. أو بقليل من الانصاف بما جنوا هم على فكرة القومية عندما حولوها الى فكرة عنصرية او اداة للاقصاء .
ولكن دعونا نعود للتنف .. حتى لا يضيعوا هنا ايضا كما ضاعوا في صحراء العرب الواسعة … و لنبحث بين غزة و التنف ..
فبرغم الوحشية الكاسرة التي تعرض لها قطاع غزة لم نشهد حركة هجرة او تهجير .. وبسبب صمود اهل غزة المرتبطين بارضهم فانهم حققوا ما يشبه المعجزة . وبرز الصراع الاعلامي السياسي الاقليمي الرخيص كطفيليات تعتاش على الدم الفلسطيني الذي كان على مايبدو ( وما يزال ) خلال القرن الماضي وحتى الان شريانا مهما لادامة الحياة لكثير من الاحزاب و التحالفات و الانظمة .. فجبهة ما يسمى زورا و بهتانا ( الممانعة ) حركت ماكنتها الاعلامية على أعلى مستوياتها لتدين مصر على حصار قطاع غزة .. ( وما زال الالاف في التنف .. لا يهم .. ليس في قضيتهم كسب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ