للربيع اوراق تسقط ..ترحل مع الريح .. تطوف الشوارع ..ترتمي فوق الأرصفة. . تدوسها أقدام المارة .. بأمعانٍ دون عناية.. فرفقا أيها المارة .. أنها ليست أوراقاً فحسب .. أنها قلوبٌ قد عرفت الحب يوما ...


تصميـــــــــــــــــم الفنـــــــــــــان احمــــــــــــــــد الضبـــــــــــــــــع

اية الله خالد مشعل ..أم الحاخام محمود عباس …

كتبهاعماد السامرائي ، في 3 شباط 2009 الساعة: 21:46 م

لم يدر في خلدي أننا سنرى كوميديا سوداء كهذه التي نشاهدها اليوم في القضية الفلسطينية .. أو أن الورقة المفردة التي توحد الجميع  تمسي أوراق قمار و نرد .. لكنني اليوم ادرك أن للقمر وجه اخر .. وبين هذا الوجه وذاك .. اشياء ليست لها وجوه …  عندما نسمع لخطاب حماس الذي تنتهجه في تعاملها مع سلطة عباس و بعد تشذيبه و تخليصه من المبالغات و الاهداف الاعلامية فاننا لا نجد مناصا من الاعتراف بصواب التشخيص لدور هذه السلطة .. و في الاتجاه المعاكس .. عندما نسمع للخطاب الاخر . فاننا نجد أنفسنا مرغمين للاقرار بكثير مما تسوقه هذه السلطة في تفسير مواقف حماس سيما اذا انتبهنا لما يقوم به مشعل من تحركات و ما يطلق من تصريحات  .. ولن يكون اخرها الاعلان المتعجل و الغير مدروس عن مرجعية جديدة وان تم ترميم هذا الاعلان بتوضيحات اخرى بعد ردة فعل اقرب الفصائل الصديقة .. لم استطع ان افسر ذلك الاعلان المتعجل الا نفحة من نفحات الزعامة العربية الدكتاتورية .. أو الدفع الاقليمي المباشر … لم يستطع مشعل بتصرفاته الاخيرة و جولته للشكر و تصريحاته ان يخفي رغبته الجامحة في التفرد بالقضية الفلسطينية . فراح يوزع الشكر لهذا وذاك بما يشبه عملية دفع ثمن للدعم الاعلامي الذي وفرته هذه الدول التي هي اعجز ما يكون عن تقديم غير هذا الدعم و لا تستطيع ان تبتعد اكثر من ذلك خطوة واحدة .. و هي اذ تقدمه انما تدعم موقفها الاقليمي و تساوم بالقضية الفلسطينية لتحقق مصالحا اكبر امام المصالح الاقليمية و الدولية .. وليس ادل على ذلك من موقفها من المقاومة العراقية الذي لا يشبه بحال من الاحوال الموقف من المقاومة اللبنانية حيث لا يخفى علي احد السبب حتى ان حماس لا تتجرأ على اقامة علاقة بهذه المقاومة مثل التي تربطها بحزب الله !!! ..

 

  لم يخطر في بال خالد مشعل وهو  يجير و يهدر نصر اهل غزة الذي تخضب بدمهم و دفعوا مهره غاليا من ارواح اطفالهم الى قوى خارجية يوزع عليها الثناء و الشكر .. لم يخطر في باله ولم يتذكر الفلسطينيين الذين طردتهم القوى الموالية لطهران من العراق ليتوسدوا كثبان رمال التنف لشهور طويلة في الحدود السورية ولم تقبل اية دولة عربية أو اسلامية  استقبالهم .. هل غاب عن مخيلته أنهم فلسطينيون مهجرون مرة و اخرى ثم أخرى .. أم نسي خالد مشعل ما قامت به حركة أمل الموالية لثورة الخميني اتجاه المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان .. أم نسي هذا المجاهد أن حكومة طهران و اياتها باركت بقدسيتها الالهية العملية السياسية التي جاء بها الجيش الامريكي للعراق !!! .. ام ان الطريق لدعم حماس يمكن يمر على أشلاء من دافعوا عن فلسطين لعقود عديدة فقط لأنهم لم يعودوا يملكو ما يُدفع ..

 

  اذا كان من الانصاف ان نثمن دور حماس في غزة اثناء المعركة و نعرف جيدا انها صمدت لا بدعم طهران لها  انما بثبات اهلها و ايمانهم  فاننا نستطيع ان ايضا ان نستنكر ابنطاح قيادتها السياسية امام المشروع الايراني الذي لايقل خطورة من استسلام سلطة  محمود عباس للمشروع الصهيو امريكي.. حيث ان عباس و قادة العرب الذين يتبنون نهجه لم يمنحونا حتى الان سقفا زمنيا لمارثون المفاوظات و التفريط .. لم يقولوا لنا الى اي مدى سيذهبون به وأي حاجز  يمكن أن يتوقفوا عنده و اي سقف يمكن ان يصطدموا به ..

فهل كتب علينا أن نبقى بلا مشروع عربي أو اسلامي واضح .. هل كتب علينا ان نختار دائما واحدا من اثنين .. جلاد ابيض ام جلاد اسمر …

 

  على خالد مشعل ان ينتبه جيدا الى أين يأخذ حماس .. عليه ان يدرك سريعا أنه ليس زعيما اسطوريا و لا يملك حق التصرف بالقضية فيلقي بكسائها على من يختاره هو .. كان على خالد مشعل بدل ان يقوم بجولة الزعامة هذه و جولة دفع الثمن ان يطالب الحكومة المصرية بالسماح له بالعودة الى غزة ليقود منها المقاومة .. لم يعد هناك وطن اخر للمقاومة .. لا احد يمكن أن يمنح حركة مثل حماس دعما بلا ثمن .. كان باستطاعة  الشهيد احمد ياسين ان يطلب البقاء في الاردن ولكنه لم يفعلها .. بوسعنا القول أن مشعل يقود حماس نحو سقوطها السياسي و هزيمتها السياسية اذا ما استمر بذات النهج و الاسلوب .    

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “اية الله خالد مشعل ..أم الحاخام محمود عباس …”

  1. الصديق والاخ الاول في فضائنا مكتوب عماد السامرائي

    تحيه للعراق ..عراق المحبه وقلعة مقاومتنا وصمودنا الفلسطيني وسيبقى مهما لونوا في هويته العربيه ..

    صديقي كنا افترقنا من اجل حماس !!!!!!

    ونجتمع الان على حماس ..

    الا ترى انني كنت استشرف هذة النتائج وهذا المشهد ؟؟

    هل ترى الان ان من يواجه اخطاء حماس ليس بالضرورة ان يكون ضد المقاومه او مع سلطة عباس ونهج اوسلو !!
    القراءة صديقي تحتاج الى العقل النير والنوايا الطيبة في التفسير ..

    قدومي الى بيتك اليوم هو بمثابة اعتذار مني على اللهجة العصبية التي استخدمتها ضدك في يوم ولم يكن دافعي غير حرصي على حلمنا الوطني من الضياع وسط كوابيس الفكر المضبب ..

    للحق كنت رجلا عراقيا بجدارة ..اشهد انك من بين الاصدقاء الذين اكن لهم احتراما مميزا لسمو اخلاقهم …

    عاش العراق …وعاشت فلسطين كما نريد لهما ان يكونا

  2. صديقي عماد

    لنتفق قبل كل شيء بأن فلسطين من الماء الى الماء هي أرض محتلة لازال يعربد فيها الصهيوني لكنه بعد اتفاقية العار “اوسلو” مع زمرة أوسلو الفاسده التي عاثت فساداً فأعطاها الصهيوني “سلطة” لا ترقى بأي حال من الاحوال لمستوى “مختار” في حارة ضيقه وأصبح هؤلاء الفاسدين وكلاء للمحتل الصهيوني يلهثون خلفه ليل نهار ويقبلونه ويجتمعون به على مقربة من الاقصى الذي اصبح على وشك ان يُهدم، فكانت لقاءاتهم انما هي لقاءات الاصدقاء والاحبة، وهؤلاء هم انفسهم الذين تآمروا على “ابو عمار” وحاصروه ودسوا له السم فقتلوه ثم ساروا في جنازته يتباكون عليه، هؤلاء الذين في ظل سلطتهم القذرة ازداد عدد المعتقلين في سجونهم وسجون الاحتلال فمارسوا قمعهم وإذلالهم للشعب الفلسطيني بشكل وحشي كما يمارسه المحتل وهكذا يفعل رجالات دايتون الذين يستقوون على شعبنا ويهربون كالفئران عندما يجتاح الصهيوني المدن، هؤلاء الفاسدين لم يستطيعوا خلال سنوات مفاوضاتهم ان يزيلوا حاجزاً واحداً ليخفف على أهل الضفه معاناتهم، هؤلاء الفاسدين تنازلوا عن حقنا في العودة والكل سمع عباس وهو يتباكى على الكيان الصهيوني وينكر علينا حقنا في ارضنا وعودتنا تعني ازالة الكيان الصهيوني الذي نصبه بالوكالة فهو وزبانيته واذياله مستفيدين من المحتل ورائحتهم تزكم الانوف. مفاسد سلطة العار أكثر بكثير من أن نحصيها ويكفي أن اقول لك بأنهم مرتزقة كهؤلاء الذين جاء بهم المحتل على ظهر دبابته عندما دخل بغداد وأقول لك بأنهم خريجي الخمارات وصالات القمار. بالطبع كلامي موجه لإزلام السلطة تحديداً وليس لأي تنظيم حتى لو كان منه الفاسدين في السلطة.

    اخي عماد

    تعلم جيداً بأنني ابن القضيه وانتمائي لفلسطين فقط بعيداً عن النظرة الضيقة من خلال حزب او تنظيم وهذا يعطيني مجالاً اوسع للبحث والحكم، فالمخطيء اقول له أنك مخطيء بغض النظر عمن هو والمصيب اعترف بأنه أصاب وبغض النظر أيضاً عمن هو، ولا يعنيني الاشخاص بحد ذاتهم لأن قضيتي ليست محصوره بشخص مهما كان، فلا قدسية لأحد لأن القضية أكبر من الجميع. من هذا المنطلق عبت على حماس أن تدخل في دهاليز السياسه وكتبت مقال حينها نُشر في صحيفه عربيه تصدر من الخارج، وليس سراً إن قلت لك بأني اعارض وبشده دخول حماس في السلطة والحكومه، لأنها سلطة تحت الاحتلال والواجب ليس تشكيل حكومات وإنما طرد الاحتلال من أرضنا، فأين هي تلك الدولة التي يتحدثون عنها وأين هي السيادة والسلطة والحكومه ونحن نعلم تماماً أنها اكذوبة وسمعنا مؤخراً عباس يصرّح بأن الاحتلال منعه من الخروج للقمة وهذا هو واقع الحال فجندية صهيونيه تمنع أيٍ من هؤلاء أن يتحرك من منطقة لمنطقه فيكفينا كذباً ونفاقاً.
    أنا أؤيد فتح إن التزمت بنهجها المقاوم وأعارض حماس إن تخلت عن نهجها المقاوم وليعلم الجميع بأن فلسطين محتله وأن الواجب فقط مقاومة الاحتلال وكنسه ولن يتم ذلك بالمفاوضات على الاطلاق ولا سبيل لهم جميعاً إلا بالمقاومة والمقاومة المسلحة ومخطيء من يعتقد بأن الصهيوني سيمنحه دوله فعقيدته تخالف ذلك ولن يكون هناك دولة فلسطينية على الاطلاق ولنفرض جدلاً انها قامت فأين ستقوم وماذا ترك لهم المحتل من أرض؟
    لا انكر بأن ما حدث في غزة من مقاومة لشعبنا هي معجزة بكل معنى الكلمة، فالشعب صمد رغم الحصار الاجرامي الذي شجع عليه زبانية عباس وازلامه والشعب تحدى وقاوم رغم ما سقط من شهداء وجرحى وتلك ضريبة المقاومة وتحرير الارض والامر لا يُقاس بالعدد فنحن لسنا في صدد تأسيس مشروع تجاري نحسب ارباحه وخسائره.وأراقب جيداً ما يجري وحذرت من المتاجرين بالدم الفلسطيني فلا قدسية لمن يتاجر بهذا الدم الطاهر لأنه سيكون الخاسر ولن يرحمه شعبنا ابدا.

    على الجميع إن كانوا مخلصين حقاً ان يتبعوا نهج المقاومة ويبتعدوا عن اكاذيب السياسة والمزايدات الرخيصه والركون لدول تعتبر السلام مع الصهيوني خياراً استراتيجياً وعلى الجميع القاء تلك الجيفه (السلطة) في سلة المهملات والبحث عن وسائل الخلاص من المحتل الصهيوني عن كل ارض فلسطين ولا حل إلا بالمقاومة.

    بالمناسبة اخي عماد من يطلق الاحكام على المقاومة عليه ان يراجع سيرته منذ العام 1982 وأقصد بعد الخروج من بيروت ويعطينا تقريراً بمنجزاته “العظيمه” التي نعرفها جيداً ولا يتغنى بأمجاد بائده ولا يكون بوقاً للصهيوني نظير بعض ” الشيكلات” او بعض الدولارات او لقاء وظيفة توفرها مقاطعة اوسلو أو لإمتياز يوفره تنظيم مفرّغ من المحتوى يشرف عليه دايتون.

    تحياتي لك أيها السامرائي الرائع

  3. أخي العزيز عماد …
    أحييك .. وأحترم رأيك ، وبعد :
    لقد قرأت مقالك هذه بعناية وأود ان أحصل منك على إجابات حول ما ورد فيه ..
    1- اود أن أشير إلى أمرٍ هام لا أدري إن كان ما زال يُجهل ، وهو آلية اتخاذ القرارات في حركة حماس ، وانا أتحدث هنا من واقع تجربة شخصية في هذه الحركة العملاقة ، ومن واقع مشاركتي الشخصية كذلك في اتخاذ القرارات فيها ، سواء كان ذلك في السجون الصهيونية أم في الجامعات الفلسلطينية أم في الضفة الغربية .
    إن اتخاذ أي قرار للحركة يكون بالشورى الواسعة من جميع أطياف أبناء الحركة ( الأسرى )و ( الطلاب ) في الداخل الفلسطيني (الضفة وغزة ) و ( في شتات اللجوء ) وبأخذ رأي قيادات الإخوان المسلمين في أنحاء العالم إلى اخذ رأي مفكري الأمة العربية والإسلامية، لذا أستطيع ان أقول وبكل ثقة ان القرار النهائي للحركة يأتي وقد أخذ بعين الإعتبار كل آراء الأخة في أماكن تواجدهم ، وهنا أؤكد لك اخي ان الأخ خالد مشعل لم ولن يأخذ الحركة إلى أي اتجاه بعيداً عن مصلحة الشعب الفلسطيني المتمثلة في مصلحة الحركة . ونستطيع ان نرى ذلك بوضوح في وفد الحركة المشكل من مختلف المناطق والمستوى القيادات الذي يقود التفاوض بشأن التهدئة وكذلك يكون التحرك الواضح للوفد من قبل باتجاه غزة مثل التوجه لدمشق .
    بالنسبة للجولة التي قام بها الأخ أبو الوليد وتصريحاته حول مرجعية جديدة ، أنا أعتقد ان الأمر كان واضحاً منذ اليوم الأول لمن أراد الصواب ، وهو مرجعية لقوى المقاومة إلى أن يتم إصلاح منظمة التحرير المتشرذمة التائهة ، وأعتقد شخصياً أن الأمر للضغط على السلطة وفتح للقبول بتفعيل المنظمة بإصلاحها وأن تأخذ دورها في كل الأوقات ، لا ان تكون وسيلة لتضييع الأرض بإسم لشعب .

    في المحور الثاني للمقال :
    أنا لا أرى أي شائبة في جولات الأخ خالد مشعل سواء كان للشكر ام لقيادة احتفالات النصر التي بدورها ترد الفضل لغزة بمجاهديها وأهلها أطفالها وشيوخها .
    لا نستطيع بحال انكار الدور الهائل الذي لعبه الإعلام في أيام الحرب على غزة وفي مقدمة ذلك الجزيرة .
    وانا أرى التحالف مع ايران وسورية وقطر إن شئت وغيرهما فضلاً عن التحالف مع قوى المقاومة الفلسطينية لا يعيب الحركة بشيء ، وأنا لا أقول أنه تحالف تقدم فيه تلك الدول ما تقدمه مجاناً وأجزم كذلك أنه لا يحرك حماس كما يريد ، بقدر ما هو التقاء مصالح ، وهكذا أرى تحركات تشافيز وغيره . وعلى هذا الوتر تلعب كل الجهات .
    من السليم أن تغتنم حماس وغيرها من شرفاء الشعب الفلسطيني كل شرخ في أي دولة مع الصهاينة وأميركا لتوجهه لمصلحة الشعب الفلسطيني .
    ويجب أن لا ننسى عندما نتحدث عن دور هذه الدول ما قدمته وتقدمه للشعب الفلسطيني الى جانب الإعلام ، وهنا اسألك أخي :
    من أين حصلت حماس على صواريخ غراد التي كان لها الدور الأبرز في خط دفاع المقاومة في الحرب على غزة ؟؟؟؟
    أولا يستحق مقدموا هذه الصواريخ كلمة شكراً ؟؟؟

    تقبل رأيي وتقبل تحياتي
    أحمد ريان

  4. الاخ العزيز احمد ريان …
    يسعدني و يشرفني ان اتحدث لشخص مثلك …..
    أود أولا أن اوضح الامور التالية … كنت انا أول من دافع عن علاقة حماس بايران وسقت لذلك كل المبررات التي يمكن ذكرها ….ويمكن ان اعيدك الى ادراجاتي الاولى التي تحدثت عن ذلك .. و كنت ايضا اول من وصف منظمة التحرير الفلسطينية بمنظمة التفريط الفلسطينية .. و ربما بدأت هذه التسمية تنتشر شيئا فشيئا .. و دافعت عن حماس بشدة في مجال التدوين هنا يوم طردت دحلان واعوانه من غزة …
    ولكن اخي العزيز … و لكن … عندما نكون كتاب كلمة فذلك شيء اخر يختلف عن اتخاذ القرارات و رسم الاستراتيجيات … و اود ان اساجلك الرأي حسب ترتيب تعقيبك …

    في الفقرة الاولى من تعقيبك الذي تحدثت فيه عن آلية اتخاذ القرار في حماس .. اعتقد ان هذه الاليات تمثل دراسة الرأي العام في حماس و استشرافه لتساعد في اتخاذ القرار .. و الا فان اي قرار يصدر من حماس سيحتاج الى شهور لاعلانه اذا اتخذ هذا المنحى .. و كان سيجعلها حركة بطيئة لا تواكب الاحداث … اذاً تبقى هناك قرارات و اتجاهات تتخذ في دائرة ضيقة .. اما حديثك عن رأي حركات اخوان المسلمين في ارجاء العالم فربما يكون هذا احد نقاط الضعف … فحركة اخوان المسلمين اذا ما نظرنا الى منبعها المصري فانه بالنسبة لنا صاحب موقف خاطئ في حرب العراق و ايران .. و موقف مائع اتجاه دور ايران السلبي في زمن الاحتلال .. و موقف تغاضي عن جرائم ايران الطائفية في العراق فحركة الاخوان المسلمين في مصر و الفكر الاخواني ابعد ما يكون عن فهم الاهداف الطائفية و القومية لايران .. وهم فقط يلهثون خلف اي شعار اسلامي يدغدغ افكارهم دون تمحيص .. نحن هنا اهل العراق اعرف الناس بدولة فارس و اكثر احتكاكا بهم .. ويجب عليكم و على كل الحركات الاسلامية ان تستقي موقفها من هنا .. من العراق .. ليس كل ما يلمع ذهبا اخي العزيز .. و اسجل هنا تغاضي حركة حماس عن قضية تهجير اللاجئين الفلسطينيين من العراق و وقوف المليشيات الموالية لايران وراء ذلك و بقائهم قرابة العامين في كثبان التنف الرملية بين حدود سوريا و العراق دون ان تسمح سوريا بدخولهم حتى استقبلتهم البرازيل !!!! مع ان سوريا فتحت حدودها للاجئي لبنان في حرب تموز مع انا اعدادهم تفوق بكثير النفر القليل من اللاجئيين الفلسطينيين الذين هجرتهم مليشيات ايرانية من العراق !!!!! .. اما اذا نظرنا الى الاخوان المسلمين في الاردن .. فانهم كانو يشاطرون اخوانهم في مصر الموقف من ايران ايام الحرب العراقية الايرانية الا انهم غيرو موقفهم نوعا بعد احتلال العراق و اخذو يفهمون بشكل اكثر نوايا الفرس الا انهم ما زالو اسرى مجاملة من يحمل شعارات اسلامية ….. و بقي ان اسأل.. هل استأنستم برأي الاخوان المسلمين في سوريا ؟؟؟ و في العراق ؟؟ مع ان الاخوان المسلمين في العراق كانو احد الذين طبلوا للعملية السياسية الامريكية في العراق …. سيدي العزيز … للاسف فان حركة الاخوان المسلمين قاصرة عن ادراك المشهد برمته لانها اسيرة رؤيا ينقصها شيء من البعد السياسي و تغلفها المصلحية الحزبية الضيقة … ما يشفع لها ربما هو حسن النوايا …

    سيدي العزيز ..في حديثك عن شكل الوفود المشكلة و وحدة القرار فاني اقول .. اصبح واضحا جدا الفرق في الخطاب حينما يصدر عن القيادات في غزة عنه عندما يصدر عن القيادة في دمشق … دائما خطاب غزة يرمم ما يخربه خطاب دمشق فيما يخص العلاقة بمصر و السعودية .. فهو اكثر عقلانية و هدوء و اكثر مراعاة لمصلحة الحركة و اكثر انسجاما مع حاجاتها .. وليس ادل على كلامي من ذلك غير خطاب اسماعيل هنية بعد خطاب مشعل الذي خاطب فيه هنية العاهل السعودي … فهذا الخطاب حاول ان يعادل كفة الميزان بعد ان مال بها خالد مشعل كل الميل نحو المحور الايراني في المنطقة … هذا لا يعني اني اقول ان هناك تيارين في حماس .. انما اقول ان هناك قادة مندفعون و هناك قادة عقلانيون يصلحون الخلل .. وهذا ليس فرقة .. انما من ناحيتي هو تشخيص لحالة معينة ..

    اما حديثك اخي العزيز عن قضية انشاء المرجعية …اقول ..
    كان واضحا بغير لبس ما هو المقصود من طرح خالد مشعل .. واضحا للجميع .. الا ان موقف الجهاد الاسلامي قد وضع حدا لهذا التوجه .. ومن طبيعة خطاب جميع الفاصائل اصبح واضحا انها لم تكن على علم بهذا الاقتراح .. او على الاقل بتوقيت طرحه .. كذلك اضطرار حماس بعد يومين على اصدار توضيح عبر محمد نزال … من ناحية اخرى .. قد نتفق على ترهل منظمة التحرير .. وانا اول من وصفها بمنظمة التفريط …. الا ان من الواجب اصلاحها لا الغائها .. وللحق ان نقول ان لا احد يسعى لاصلاحها حتى الان .. برغم الاتفاقات .. حتى حماس بعد توقيع القاهرة الذي نص على اصلاح المنظمة لم تضغط باتجاه الاصلاح ضغطا حقيقيا .. فقط استخدمته كورقة اعلامية لتفند نوايا عباس .. بقي ان ندرك ان هذا الطرح يتفق مع رؤية ايران وسوريا في التخلص من منظمة التحرير و احتكار القضية بيد هذا المحور …. المشكلة ان لا احد يريد ان يفهم نوايا ايران الطائفية القومية .. و اول من سيدفع ثمنها الشعب العراقي .. الذي هو في خضم دفع الثمن … هذا الشعب الذي لا يدخل في حسبات احد .. و اولهم الاخوان المسلمون …. اما الحديث عن محاولة الضغط .. فانه حديث تأخر كثيرا و لا اعتقد انه كان من وراء القصد …… ولكن ارجو ان يؤخذ حديثي هو محاولة للضغط للحيلولة دون سقوط حماس في فخ معركة النفوذ الاقليمي .. و النوايا الفارسية ..

    اما في المحور الثاني من تعليقك اخي العزيز .. و حديثك عن جولة احتفالات النصر .. فدعني اسجل تحفضي على هذا الكلام … اولا … النصر لم يتم بعد لنحتفل به .. ثانيا .. ان نصرنا هو صمود شعب غزة و المقاومة لا بسبب اسلحة من هنا وهناك .. بل ان ايمانهم بقضيتهم هو السبب بثبات هذا السلاح .. هو نصر مخضب بكل ما هو مأساوي و مفجع … مخضب بدماء الاطفال و النساء و الشيوخ و المقاومين .. لم يحن بعد وقت الاحتفالات و لا توزيع الشكر و الثناء .. و انت تعرف وانا اعرف ان جولة الشكر هذه لها معنى سياسي و تسويقي لمحور معين له اهداف معينة مرتبطة بالفارسية الايرانية … لم اعب على خالد مشعل زيارة قطر و لا سوريا .. بل اعيب وقفته مع قاتلي الشعب العراقي في طهران .. مع من هجر الفلسطينيين من العراق و طردهم .. مع من عمل على انجاح احتلال العراق من قبل امريكا … من يعمل على احتلال العراق طائفيا .. و ها هو يحاول زعزعة حكومة من نفس الطائفة لا لشيء فقط لانها لاتدين بالولاء لايران مثل تيار الحكيم و تقدمها في السلطة اكثر من التيار الموالي لها .. لك ان تتخيل اخي العزيز .. شعور الايتام العراقيين الذين يتمتهم مليشيات تابعة لايران و الارامل وهم يرون خالد مشعل يرفع يده بيد قاتلهم .. لك ان تتخيل شعور مقاوم عراقي يحارب امريكا و ما زال يحمل في قلبه قضية فلسطين و هو يرى خالد مشعل يرفع يده بيد من سخر مليشياته لقتل المقاومين .. القضية واحدة لا تتجزأ … لا نطالب خالد مشعل بمقاطعة ايران و لا محاربتها … بل ان يبتعد بحماس عن مشروعها الطائفي قدر استطاعته …. لم يكن خالد مشعل بحاجة لهذه الزيارة … و لا لهذه الجولة .. من كان بحاجة لهذه الجولة هو محور طهران في المنطقة .. و لذلك اقول .. ان مشعل ينزلق بحماس في خضم صراع اقليمي هو في غنى عنه ..

    اما حديثك اخي العزيز عن مشروعية التحالفات الحمساوية .. وعن دوافعها .. فاننا نتفهم ذلك وكنت في ادراجاتي الاولى دافعت عن علاقات حماس مستخدما نفس الاسباب التي سقتها في تعليقك … ولكن السؤال .. الى اي حد يمكن ان نذهب في ذلك .. ؟؟ و اين يجب ان نتوقف ؟؟ ودعني اعبر لك عن هواجسي الحقيقية اتجاه انزلاق حماس في نزاع اقليمي هي اخر ما تحتاجه .. وانها خاضعة نوعا ما لتأثيرات خارجية … مستسقيا ذلك من هذه المعطيات …

    لم يستطع خالد مشعل وهو المقيم في دمشق ان يزور مخيمات التنف بين حدود العراق و سوريا ليطلع احوالهم و لا ان يطلب من دمشق ايوائهم مؤقتا و لا توفير مساعدات انسانية لهم و لم يطلب من ايران ان تردع المليشيات الموالية لها التي قامت بتهجيرهم … و ارجوك لا تقل لي ان لادليل على ذلك .. كلنا يعرف و المهجرين يعرفون وعندما تعرف من احتل سكناهم بعد تهجيرهم تستطيع ان تعرف من هجرهم .. و على ية حال لم يكلف خالد مشعل نفسه عناء زيارتهم و القوف على حقيقة ما جرى لهم …. ترى لماذا ؟؟؟؟؟…….

    عندما تقوم حماس بدعوة قوى المقاومة العربية الى مؤتمر في دمشق و تدعو فصائل المقاومة الفلسطينية و حزب الله .. وتستبعد المكتب السياسي للمقاومة العراقية .. او اي رمز من رموز المقاومة العراقية فماذا يعني ذلك ؟؟ و لحساب من يتم استبعادها ….؟؟!!!

    و اخيرا .. حديثك عن الصواريخ … انت تعلم اخي العزيز ان الصواريخ لم تصنع الصمود .. ولم تشكل عملية توازن رعب امام سلاح العدو الصهيوني و لم تكن سبب العدوان .. واذا كنت تؤمن وانا اؤمن ان هذه الاطراف لها مصالح بتقيدم السلاح … فما الذي يستدعي تقديم الشكر و الامتنان لهم بهذه الطريقة المسرحية ؟؟

    في النهاية اخي العزيز … انا ممن يكنون الاحترام الكبير لخالد مشعل .. و انا من مؤيدي حماس ولكن ذلك لا يدفعني ان اصفق لكل كلمة تقولها حماس .. فاذا كنت صديقا مخلصا لنهجها فعليا ان اقول لها رأيي بصراحة عندما استشعر خللا ما في نهجها …. و كلامي لا يعدو كونه تسليط ضوء على امر ما .. اتمنى ان يكون له نصيب من الصواب ..

    و خلاصة القول … اني ارى و اؤمن بوجود صراع نفوذ في المنطقة .. و ان هناك مشروع امريكي متنفذ .. و هناك مشروع يقابله وهو مشروع فارسي بثوب طائفي بقناع اسلامي تقوده طهران .. وان كلا المشروعين اسوء من بعضهما .. و اؤمن ان من يريد يحافظ على نهج المقاومة من كل تأثير و يريد ان يحافظ على نهجها الاسلامي او الوطني .. عليه ان يبتعد عن المشروعين وان يقف على مسافة واحدة منهما .. بل اني ارى ان العراقيين قد طحنهم المشروعان .. وهم يعرفون جيدا ايهم اكثر وحشية من الاخر .. و ان ما لدي من معطيات يجعلني اقلق على توجه قوى المقاومة الاسلامية في فلسطين .. و اخشى عليها من عض اصابع الندم يوما ما …

    لك تحيتي

  5. أخي عماد ..
    أنا هنا مرة اخرى لأقول لك أني قرأت ما رددت به عي هنا منذ كتبته وأشكرك على ذلك وما أخرني عن سرعة الكتابة لك الى جانب الإنشغال الدراسي هو أن كلامك حرك بي أشياء .
    انا معك بأن سياسات حركة حماس ليست معقدة لتطوف كل مرة تأخذ بها قراراً دنياها ، وانا أردت عندما أشرت الى طريقة حماس باتخاذ القرارات الى قراراتها الاستراتيجية مثل دخولها بالإنتخابات مثلاً واما الأمور الأخرى فالأمر ينحصر على مكتبها السياسي وقدتها في الصف الأول في مختلف اما كن تواجدهم ما امكن وهذا عندي مؤكد وهو ما لا يضير حماس فهذا طبيعي .

    الأمر الهام هنا والذي بحثت حوله طويلا بعد كتابتك لي التعليق السابق هو دور الإخوان المسلمين في العراق - مع أني ما زلت أجهل بعض تفاصيل العراق لكثرتها وضبابيتها - فإني أجد من الحق أن أسجل رفضي لمواقف أحد اطراف الإخوان في العراق حول العملية السياسية وغيرها على ان ما قاموا به أجده قد تجاوز حد النية الحسنة والإجتهاد الى الإنتقال نحو الطرف المشبوه .
    وهذا ما يجعلني أسجل أيضا شكري ودعائي لأطراف في إخوان العراق حول مقاومتهم العسكرية للمحتل وأذنابه ككتائب ثورة العشرين .

    أخي الحبيب عماد ..
    أنتظر منك نظرة شاملة مختصرة - لضيق الوقت - حول أحزاب العراق ومقاومته .

    ولك جزيل الإمتنان
    أخوك أحمد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول