للربيع اوراق تسقط ..ترحل مع الريح .. تطوف الشوارع ..ترتمي فوق الأرصفة. . تدوسها أقدام المارة .. بأمعانٍ دون عناية.. فرفقا أيها المارة .. أنها ليست أوراقاً فحسب .. أنها قلوبٌ قد عرفت الحب يوما ...


تصميـــــــــــــــــم الفنـــــــــــــان احمــــــــــــــــد الضبـــــــــــــــــع

أجيال التغيير(1).. أحلام و حقائق

كتبهاعماد السامرائي ، في 1 تشرين الأول 2009 الساعة: 21:22 م

 

   إلى هذا الحد تنعدم أمامنا الخيارات ؟؟ .. مجرد سؤال استفزازي .. أو لربما استباقي .. لا أحد يستطيع القول أنْ لا خيار أمامنا .. و بهذا نطلق الرصاص على وهم الفشل المستورد أو المتأصل .. وهل صحيح أن الشمال يملك جميع أوراق اللعبة .. أم أنه يجيد اللعب بما يملك من أوراق ؟؟. . و لكن السؤال الأهم هو هل أن الشمال يفكر و يتكلم و يعمل فيما نحن نتكلم فقط ؟؟ هل أنهم معالِـجون و نحن و صفيون ؟؟.. لا أستطيع القول أننا كذلك بالمطلق و لكن أستطيع أن أقول أننا نقترب من ذلك كثيرا ..!! ..

   في يوم ما و مضَ حلم صغير في سماء ثلةٍ من المدونين نحو الأنتقال من أثير العالم الأفتراضي إلى أديم الواقع فكانت فكرة حركة أجيال التغيير .. و كما وصفتها فقد كانت ومضة سرعان ما أفـُلت تحت و طأة الموروث الثقافي المحبط . إلا أنه درس اخر يستحق التأمل … على ماذا يمكن أن نبني إذا ما كنا نترك دائما خلفنا أطلال محاولات ؟؟!! … وهل كان الشماليون ليفعلوا ذلك ؟؟ و إذ أننا ندرك تماما أنهم لا يتوقفون عن الحلام و تحقيقها فلماذا نتوقف نحن ؟؟!! .. 

   عندما نـُطرد من عالم الأحلام علينا أن نعود بصبر إليه رويدا رويدا مثل غبار البيت .. يطرد صباحا .. وفي المساء يكون موجودا ..!! .. 

   ليس تنظيرا مني و لا اكتشافا حين أقول أننا نفتقر إلى ثقافة البناء التراكمي .. فكلما فشلت تجربة لنا نبذنها إلى غيرها و بذلك اصبحنا بحق عشـــــــــاق الصفر الابدي ..

   أعتقد و بعض الزملاء أننا قادرون على إحداث الفرق .. و من ثمة إحداث الفارق عندما نتبنى فلسفة الغبار المطرود .. و النمل الدؤوب . 

   إذا فأن تجربة أجيال التغيير لا يجب أن تنتهي إلى أطلال لكننا نحتاج الى تجاوز العقبات .. و كفريق كرة قدم ماهر علينا أن نفهم فلسفة العمل الجماعي و النفس الطويل  وقبل ذلك ضرورة الاعداد الجيد و علينا ان نتقبل بروح رياضية اننا لن نربح دائما و أن الخسارة ليست هي النهاية .. بل هي خطوة من نوع اخر نحو الفوز بالكأس يوما ما ..

   ليس صحيحا أننا عاجزون تحقيق خطوة أو خطوات على طريق الأحلام .. و لأننا نملك أحلاما .. و لأننا نملك أفكارا .. و نملك كلمات فأن ما ينقصنا أن نجيد البحث عن محط قدم لنا . هذه ليست مجرد كلمات أخرى على رفوف الكلمات المهملة بل أننا نملك أفكارا جديدة قابلة للتطبيق نتجاوز بها كل القيود و الاغلال التي ابدع في صياغتها سلاطين العرب .. و نتخلص أيضا من ثقافة الحلول الثورية الجامحة و المنفلتة و نحلم بأن نؤسس لثقافة العمل الدؤوب الهادئ تحت الشمس .. و باختصار أنها ثقافة الفكر التطبيقي .

   أتمنى أن ترجع الطيور المهاجرة .. و أعني الاقلام التي هجرت دورها لتكون حاضرة هنا تثري بأريجها واحة التغيير الواعدة و أن تكون هنا يوم نتحدث عن الافكار التطبيقية …

و تبقى ملاحظة صغيرة … هذا الإدراج .. لمن يحلمون .. و يفكرون .. و يكتبون .. و يعملون من أجل كل ذلك …    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, عامة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “أجيال التغيير(1).. أحلام و حقائق”

  1. مرحبا بك اخى عماد ..وشكرا علو طرح الموضوع بهذه الروعة والموضوعية..واتمنى ايضا ان يعود المبدعين وكل المفكرين الى الوطن العرب…ارجو منك اخى ان يدوم بيننا التواصل وان تزورنى فى مدونتى وتبدى رايك..تحياتى لك اخى

  2. عماد الصديق العزيز

    أكثر ما نحتاجه لإحداث تغيير هو ما ذكرت ” النفس الطويل ” فقد نكون اعتدنا الملل فنريد ان نتغير بيوم وليلة و غن لم تظهر نتائج نعلن الهزيمة و نلقي الكرة في ملعب الآخر و نجعله يتحمل النتائج كافة جيدة كانت أم رديئة !

    كنت مقتعنة جداً بأن صاحب الفكرة يمكنه إحداث فارق مؤثر واليوم انت تزيد قناعتي بذلك لأصبح أكثر تفاؤلاً ،
    العمل الجماعي بلاشك مهم لكن لتكن تلك الجماعة حقاً من اولئك الذين يكتبون و نتأثر بما نقرأ لهم من ذوي الإدارجات و التعليقات الجادة والهادفة على حد سواء … لا أولئك الذين تترنح كلماتهم و قد يضعون توقيعاً بموافقتهم لفكرة العمل الجماعي و هم من أصحاب ” التطبيل و التزمير” لا أكثر !

    مثلك أتوق لعودةأصحاب الأقلام المهمة و الجادة والتي كان لها وزنها بيننا …

    ((( هذا الإدراج .. لمن يحلمون .. و يفكرون .. و يكتبون .. و يعملون من أجل كل ذلك … )))
    أتمنى بصدق أن أكون منهم …

    إدراج يستحق أن نعتني به ليصبح واقعاً

    تقديري و احترامي لك

  3. السلام عليكم أستاذ عماد

    في الحقيقة أثار موضوعك هذا افكارا لي كنت أفكر فيها قبل أيام في هذا الشجن..لست أدري إن كنت تقصد الزوبعة الأخيرة للمدونين في قضية الصفقة لكنني عن هذا كنت أفكر..بعد كل هذا الذي حدث ..نام الجميع ..
    وحتى فكرة المجموعة البريدية تلك دخلت الإنعاش فور ولادتها وإن كنت لاألوم أحدا لأننا كلنا مسؤولون لكنها لحد الان في حالة pause ولا أدري إن كانت ستتحول إلى stop أو إلى play …المهم
    تحدثت عن هذا كمثال ومنه أقول ..
    إذا لم نستطع بناء نجاحاتنا افتراضيا فكيف نبنيها واقعيا ..
    التغيير ليس مجرد حماس آني رهين معطيات معينة ، بل إنه مشروع أجيال ..

    تحياتي

  4. جمعة مباركة طيبة

    تقبل تحياتي

  5. أخى عماد
    وأنا معك
    يجب أن تستمر التجربة وتستثمر لأخر الوسع …
    الوعى عملية تراكمية …وكما أن المادة لاتفنى ولا تؤول للعدم …فكذاك الكلمات والأعمال الحسنة..تتراكم حتى تلد شيئا آخرا …قدر الحسن فيه على القدر النوايا المبذولة لأجله
    تحياتى لك

  6. جمعة مباركة وكل عام وأنتم بخير
    غمل متقبل مرفوع ..ودعاء موصول مسموع
    تحياتى

  7. للمحبين
    أشواق
    و الشوق في الله
    ~ أعظم ~
    و بينهم وصال
    و وصال الدعاء
    أدوم .. !

    ” اللهم ” و فق هذا الحبيب .. لما تحب و ترضى
    و أسمعني عنه ما به
    النفس تسعد و تحيى

    و لا تنسه ذكرك سرًا و جهرًا
    ” اللهم ” إني أسألك في هذه الساعة
    يا من تهب
    ملكك لمن تشـاء
    ~ أن تمن عليه ~
    بنعيم الإيمـان .. و عافيـة الأبدان
    و رضـا الرحمان
    و بركات الإحسـان
    :
    وأن تسكنـه
    أعالي الجنـان ..
    ~ يا حي يا قيـوم ~
    صباحك ورد وشهد ايها السامرائي الرائع وجمعة مباركة
    راجعة فيما بعد للقراءة..

  8. سيد عماد، دخلت مدونتك و قد هزّني شوق مدمّر لقراءة نصّ متّزن تفوح منه عطورات تستهوي أصحاب الأحلام ذوي الأنفاس الطويلة ولم يخب ظني…فعلا نحن بحاجة إلى تأسيس ثقافة البناء التراكمي في ذواتنا حتى لا نُصاب بالفتور ونحن بحاجة إلى نفض الغبار من أدمغتنا و إقتباس صبر غبار البيت الذي يُطرد فيعود بأكثر صلابة و بإصرار قوي…
    عماد كنت قد غادرت بعد يأس و خيبة لكني عدت كما يفعل الغبار…و أسّستُ مدونة جديدة…كل تقديري لك

  9. السؤال الأهم هو هل أن الشمال يفكر و يتكلم و يعمل فيما نحن نتكلم فقط ؟؟ هل أنهم معالِـجون و نحن و صفيون ؟؟.. لا أستطيع القول أننا كذلك بالمطلق و لكن أستطيع أن أقول أننا نقترب من ذلك كثيرا ..!! ..
    لا عماد علينا ان نعترف انهم يعملون وبجد وبتخطيط ذكي ومتقن ..يضعون اهدافا يعملوا من اجل الوصول اليها نحن كل ما نقوم به مجرد رد فعل فوري بلا تخطيط والأهم انه لا يتابع ذلك رد الفعل إذ لو تمت متابعته سيكون منه نتاجا يمكن ان نبني عليه لكن للأسف نحن نفتقر لمثل هذه العقلية وهذه الثقافة نحن بحاجة لسنوات كثيرة كي نصبح معالجون حقيقون نضع خططا وننفذ برامجا لا بد من رعاية لهكذا ثقافة من الدولة والاسرة وكل مؤسسات المجتمع المدني كي نخلق جيلا قادرا على صنع شئ جيل يعمل بهدوء وبتخطيط ذكي ..

  10. ثقافة الفكر التطبيقي
    أعجبتني كثيرا هذه العبارة
    نعم هي ثقافة
    تغيير الثقافة بثقافة الفكر التطبيقي بعيدا عن ثقافة الكلام المستهلك أو كلام المراثي والنياح والشكوى
    تحياتي

  11. هناك عوامل أساسية يجب توفرها لإحداث عملية حقيقية
    قصد التغيير تجاه الأصلح والأجدى.العامل الأول،الكشق والمكاشفة عن مكامن الضعف وأسباب الاختلالات التي نعيشهابطريقة علمية صارمة ودقيقة.تحديد الأهداف والغايات التي نريد بلوغها،بامكاناتنا المادية والبشرية المتاحة ضمن برامج ومناهج قابلة للتطبيق أيضا بكل صرامةوشفافية.يتم كل ذلك حين تصدق النيات من قبل النخب الحاكمة التي لا تريد اليوم الخروج بالشعب العربي من النفق المظلم الذي تجد نفسها فيه.كون تلك النخب ليس لها نية في التغيير ، إنما تمتلك الارادة القوية للابقاء على الراهن الماساوي الذي نحياه، فهو الوسط الطبيعي الذي تستطيع العيش فيه بكل سلاسة واريحية، أمية متفشية فقر سائق،فراغ رهيب في العقول والأنفس . وميل مسرف صوب الانحراف والتآكل.ظواهر تجعل من سدنة الحكم عندنافي منئا عن أخطار قد يؤسسون لها ان هم سعوا الى تحقيق نهضة في الانسان والحياة.

  12. أخى الفاضل …………. أختى الفاضلة

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

    ندعوكم جميعا للمشاركة معنا في حملة ( معا لوحدة الأمة ) المنشورة على مدونة الايجابية والإصلاح , وموقع عودة ودعوة , وموقع دنيا الرأي , وموقع ينابيع تربوية , وذلك بنشرها فى كل مكان , ليعم الخير ونكون جميعا سببا فى لم شمل ابناء الامة ونبذ الفرقة والخلاف ,ونشر ثقافة الوحدة والاخوة والاعتصام .

    إن أمتكم اليوم في اشد الحاجة إلى جهادكم بالكلمة , فشاركونا الحملة بمواضيع هادفة ومقالات وقصائد وأشعار ووسائل جديدة تكون سببا في وحدتنا ووقف شلال الدم النازف في بلادنا العربية والإسلامية .

    ونحن نمد أيدينا إلى كل العاملين في سبيل الله , المخلصين للإسلام الذين يطمحون إلى تحقيق وحدة الأمة الإسلامية , بغض النظر عن انتماءاتهم أو المذهبية أو الحزبية أو الحركية أو الجغرافية أو العرقية , فالكل عندنا سوا , مادام يشهد أن لا اله إلا الله محمد رسول الله .

    وهذه محاولة نبتغى بها وجه الله عزوجل , عسى أن تكون سببا بإذن الله في توحيد صفوف الأمة , ونشر ثقافة الوحدة والأخوة والاعتصام , فلا تبخلوا علينا بمساهمتكم البناءة , والله من وراء القصد وهو المستعان على ما يصفون .

    ( وان هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون )

  13. أجيال التغيير : الفكرة لم تمت.

    بقلم : د. هشام البرجاوي

    كانت البداية نقاشات هادئة استهلت بالحديث عن ضرورة الانتقال بالوضع العربي العام في أعقاب تجربة تاريخية مريرة. انخرط المعجبون بفكرة التغيير في المشروع تباعا و انطلقت اجراءات بناء المرتكز النظري. اتفقنا على استدماج مختلف الإتجاهات الفكرية التي تزخر بها منطقتنا العربية كما اتفقنا على ضمان الحق في التعبير عن الرأي و حرصنا كل الحرص على احترام البنية الاثنوغرافية و العرقية التي يتصف بها العالمين العربي و الإسلامي.

    توجد دلالتان لمفردة (التغيير)، الدلالة الثورية و الدلالة المدنية، و قد خضعت الدلالة الأولى للتجريب في المحيط العربي عبر النموذجين البعثي و الناصري فضلا عن النموذج الاسلامي الإخواني و لكل تيار حسنات و سيئات. لن نسهب في استعراض المحتوى النظري لكل نموذج، يتوجب علينا أن نكون واقعيين أثناء قراءة مسارنا التاريخي، و المعيار الواقعي الأكثر عقلانية هو معيار النتائج.

    عن النموذجين الناصري و البعثي وصلنا إلى حالة الشقاق بين النخبة القومية (التي تنادي بتوحيد الآلام للتخلص منها؟) و القاعدة الجماهيرية التي تريد الارتقاء بالأوضاع السوسيو-اقتصادية تمهيدا للحصول على الحرية. الثورة تدل على الديمقراطية الانتقالية داخل معناها السياسي و الحقوقي و تدل على العدالة الاجتماعية داخل معناها التطبيقي. أما النموذج الإخواني فلا حاجة لنا إلى قوة ملاحظة استثنائية لنلمس أن الفكر الإخواني تعرض للتشتيت بسبب السياسة إذ في الوقت الذي اختار فيه الإخوان المقاومة (الخندق) في قضية معينة نلفيهم قد اختاروا السياسة (الفندق) في قضية أخرى رغم أن كلتا القضيتين تتعلقان بالاستقلال.

    التغيير لا يعني الاصطدام بالنظام الحاكم و لا يعني الافصاح عن الغايات قبل امتلاك أدوات تحقيقها، كل هذه الرؤى تفضي إلى تضخيم الهاجس الأمني للنظام الحاكم و استثارة الأطماع الخارجية. التجربة العربية إبان القرن المنصرم أسقطت الرؤيا السياسية القائلة بأن الاصلاح يبدأ من القمة و يتساقط بالتدريج على المكونات السفلى للجسم الاجتماعي. أ لا يجب أن نفكر بروية في فكرة الخدمات : الادارية و القضائية و الصحية و التعليمية…، الفكر الخدمي و المرحلي المغلف بالنشاطات المدنية لا يتناقض مع الاستراتيجيات الأمنية للأنظمة الحاكمة و لا يؤدي إلى اقرار قوانين استثنائية.

    لن يتحقق التغيير بسرعة ضوئية، الطريق طويل و يقتضي العمل الجماعي و توزيع الصلاحيات بانتظام و انشاء مؤسسات تدبير يتداول عليها الأفراد بهدوء، و لنتذكر دائما أن من زرع شتلة فلن يأكل منها بالضرورة…تقول الحكمة الصينية : غرسوا و أكلنا…و نغرس و يأكلون…إلى أن يتحقق الهدف.