للربيع اوراق تسقط ..ترحل مع الريح .. تطوف الشوارع ..ترتمي فوق الأرصفة. . تدوسها أقدام المارة .. بأمعانٍ دون عناية.. فرفقا أيها المارة .. أنها ليست أوراقاً فحسب .. أنها قلوبٌ قد عرفت الحب يوما ...


تصميـــــــــــــــــم الفنـــــــــــــان احمــــــــــــــــد الضبـــــــــــــــــع

أجيال التغيير (5): القوة الضاغطة ..

كتبهاعماد السامرائي ، في 30 تشرين الأول 2009 الساعة: 20:27 م

  القوة الضاغطة .. (( اللوبي الانتخابي )) .. هل فكرنا من قبلُ بهذا الكيان السياسي الجماهيري المؤثر … في حدود علمي لم يتحدث احدٌ في عالمنا العربي من قبلُ عن امكانية جعل الجمهاير أن  تمثل قوةً ضاغطة بشكل مؤسسي ممنهج . إن إرادة الشعب هي في حقيقة امرها مورد عظيم للطاقة الواجب توفرها لاحداث الاصلاح أو التغيير, و لكنها على غرار الموارد الطبيعية للطاقة ما زالت بعيدة علن التوظيف و الاستغلال الامثل  كالريح و الشمس و أمواج البحر . هذه الطاقة المهولة يجب توظيفها بشكل يترجم الزخم المؤثر الذي تتصف به .

  القوة الضاغطة (( اللوبي الانتخابي )) كيان يجب ان يولد في حياتنا العامة ليوسع هامش الحرية الضئيل الذي تعاني منه شعوبنا .. ثم بعد ذلك الانتقال لاصلاحات أكبر ..الطريق طويلةٌ و ما من شك في ذلك لكنه الطريق الأقل كلفة و اكثر أمنا و أكثر نجاعة على المدى الطويل .

  و دعونا نتحدث ببساطة و لنتخيل بلدا عربيا بعد عشرين عاما حيث يمكن أن يكون هناك كيانا سياسيا  قد عمل طوال العشرين عاما على نشر ثقافة القوة الضاغطة و التي لا هدف لها سوى هدف المواطن البسيط .. حيث لا كراسٍ سلطوية يسعون للوصول إليها .. و لا فوائد مادية .. و تخيلوا أيضا أن هناك ملايين الاصوات الانتخابية تنتهج هذا الاسلوب الموحد .. لنا أن نتخيل مدى قدرة هذه القوة على انتزاع إصلاحات مهمة في كل دورة انتخابية حيث تلهث جميع القوى السياسية الى كسب أصوات هذه القوة الانتخابية الفاعلة .. وصولا الى صيغة حياة سياسية ديمقراطية تجعل من المواطن رقما مهما بفعل حقيقي و ليس مجرد صوت انتخابي للفرز و العد وحسب  ..

اذا كنا غير قادرين على أن نكون ضالعين في عالم صنع القرار فنحن قادرون على إجبار من هم ضالعون بذلك على اتخاذ جانبنا ..

  ربما سيتندر البعض على مثل هذه الفكرة البسيطة و سيضع أمامنا كل العقبات التي يمكن أن تغلق السبل  و لكننا ببساطة نقول .. نعم .. نستطيع أن نتجاوز العقبات بسهولة أكبر مما يتصور الكثيرون .. و ببساطة أيضا ..لأننا لن نرتقي السلم من قمته .. و لن تكون منابرنا منابر تهديد و وعيد .. و لا استنكار و تنديد .. و لا منابر لاطلاق الوعود الحالمة في التصدي لشياطين الارض و تحرير الارض و قطع دابر الطغاة .. و القضاء على قوى الاستكبار و الى اخره من الشعارات الزائفة التي لا تتناسب و قدرة المواطن البسيط المغلوب على امره  .. نحن نحلم بتحويل هذا المواطن المغلوب على امره الى مواطن حقيقي مؤثر يستطيع تحمل اعباء التحرير و تحدي القوى الطامعة بلا شعارات و انما بوعي وقناعة و خيار منطقي .. و ان يكون مواطنا قد حصل على حقوقه جميعا كي يجيد الدفاع عنها ..

قد يبدو كلاما انشائيا حتى الان . . و لكننا في ادراجات لاحقة سنتحدث عن مفاصل الفشل التي اعترت الكثير من التجارب و كيف لنا ان نتجنبها .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “أجيال التغيير (5): القوة الضاغطة ..”

  1. مساك عراقيا بجداره الصديق عماد ..

    حمدا لله انك بخير ..

    وما زلت تحلم بالتغير ………..

    بت تزرع في ارض بور يا عماد ..جف الاخضر …وغادرتها الطيور المغردة ..

    لكن لا بأس من حمل شعلة النور وأن طغت العتمة ..ولفت المزاجية بطبيعة الحراك والتواصل …والتفاعل ..

    كن دائما متألق الفكر

  2. صباحكم خيرااات أحبتي

    أستاذي الفاضل: فكرة عبقرية هذه وهي سابقة من نوعها بهذا الشكل,رغم وجودها على المستوى (لعروشي)في الانتخابات النيابية أي:على مستوى القبيلة أو العرش والذي ينظم كل أبنائه الذين ينتمون إليه كي يشكل قوة ضاغطة بالنسبة للسلطة يحسب لها ألف حساااب.لكن على مستوى القمم هل يمكن أن تؤتي ثمارها؟ خاصة ونحن في دول نتائج انتخاباتها من 86 بالمائة وأطلع والفاهم يفهم؟؟؟؟.

    والأمثلة كثيرة على ذلك بالوطن العربي,الذي دوله شعاراتها ديمقراطية وهي بأرض الواقع لاتمت بصلة الى الديمقراطية. أتكلم سيدي من تجربة خاصة ليس المقام مناسبا للإدلاء بها.ولكن رغم هذا فلاوجود ل(لايمكن )في قاموسي كل شيء ممكن والله الموفق.

    لكن كنت أريد أن يكون التغيير أعمق من ذلك أن يبدأ من الروح والفكر لأننا نعاني أزمة أفكار وأزمة أشد شراسة منها هي أزمة مباديء وقيم.

    في انتظار مواصلة الفكرة لك مني كل التقدير والاحترااام/هديل الجزائر

  3. الأخ عماد سلام الله عليك وحمدا لله على سلامتك

    وكـــــــأننا بدأنا من النهاية ؟؟؟

    سنتواصل لاحقاً

  4. سامية فارس .. صباح الخير ..

    الارض البور تبقى ارضا بورا مالم تجد من يصلحها .. قد ننجح و قد نفشل … حتما سيمر عليها من ينجح في استصلاحها و زراعتها …
    ليس لنا خيار سوى ان نتشبث بأمل صعب المنال .. و اليأس معلم المستحيل كما قيل …
    الف تحية

  5. الاخت العزيزة هديل ..صباح الخير ..

    اقتبس من قولك (( لكن على مستوى القمم هل يمكن أن تؤتي ثمارها؟ خاصة ونحن في دول نتائج انتخاباتها من 86 بالمائة وأطلع والفاهم يفهم؟؟؟؟.)) .. و اجيب ..

    بالطبع نحن نعرف ذلك .. و ندركه تماما .. ولكن علينا ان نعترف ان هناك هامشا نستطيع التحرك داخله و توسيعه وعندما يكون هناك قوة انتخابية منظمة فانها ستقلل من مساحة حرية التلاعب الرسمي … من مهامنا الاساسية تحويل الحياة الديمقراطية المزيفة الى حياة ديمقراطية حقيقية و بالتدريج وفق سياسة الخطوة خطوة

    و سأضرب لك مثلا … لقد اوجدوا الشبكة العنكبوتية لاهداف كثيرة .. ليس منها اطلاقا خدمة الافكار التحررية و الاسلامية و العربية .. وعندما قلنا حسنا .. سننتمي للعالم الافتراضي و نواجه هناك .. اصبحوا الان يصرخون من ان الشبكة ساعدت كثيرا من كانوا لا يريدون مساعدتهم .. اذا يمكننا استعمال السم لانتاج الدواء …. اذا احسنا التصرف …

    و اقتبس قولك ايضا ..
    (( لكن كنت أريد أن يكون التغيير أعمق من ذلك أن يبدأ من الروح والفكر لأننا نعاني أزمة أفكار وأزمة أشد شراسة منها هي أزمة مباديء وقيم.)) ..مع انني اعتقد اننا ضالعون بذلك في فكرتنا هذه وهذا ما سيتوضح لاحقا لكن دعيني اطرح افكاري .. اليس تحريك الفرد لجعله يفكر بقيمته الانسانية و في حقوقه و في قدرته الى ان يكون فاعلا و ضاغطا هي اول خطوة عملية في التغيير الروحي و الفكري … الا ترين معي ان مواطنا لا يتمتع باي حقوق . و ليس حرا .. هو انسان عاجز تماما عن احداث اي تغيير روحي و فكري … الحرية وحدها من تمنح القدرة على هذا التحول … اذا نحن نهيء لهذا الامر بتوفير مستلزمات نجاحه … لا بتصويره و تجميله و جعله حلما من الاحلام التي لا تتحقق … و بدل ان نجعل الجائع يحلم بصحن شواء لذيذ .. علينا نعطيه ارضا يزرعها ..
    من وجهة نظرنا ان ازمة التغيير الروحي و الفكري ناجمة اصلا عن ازمة الحرية ..

    و عودا الى حديثك عن اللوبيات العشائرية … فانني اقول ان الاغلبية الصامتة هي اغلبية ساحقة تستطيع ان تقلب كل الموازين لو نجح كيان ما في بث الروح فيها …
    و للحديث بقية …

    كل الاحترام

  6. الحاج سليمان ..

    لا نهايات .. و انما بدايات ..

    تحيتي لك .. و لا تنسى ان افكارنا عملية و تطبيقية

  7. تحية بلون الياسمين ونقائه لك عمادنا الغالي ..

    على ذكر الياسمين لك تحية وسلام امانه من شاعر

    الياسمين حكمت داوود حملني اياه من دمشق و منذ اشهر قليله حيث شاء القدر وتقابلنا هناك كنت حاضرا بيننا …لم يصدف ان تذكرت الياسمين في حضرة نخيل العراق فاعذرني إذ تأخرت معي رسائل الزاجل ….

    =================

    يحصل يا عماد في خدمة مكتوب /ياهو الكثير هذه الايام ….وما من عنوان ثقه نخاطبه بعد البيع …تواصلي هنا فقط من اصالة انتمائي لمكان عشقته ..في بواكير تدويني وذكريات الاصدقاء ..قد انزحت بفكري وكتاباتي الآن الى منتديات الفكر القومي ..

    ==========

    أذكر انه قد وصلني ثلاث اخطارات منك لطلب متابعة جديد الادراجات يبدو أن الخدمات بأغلبها معطلة سوى البريد والتدوين وهو يعاني الصعوبة في اضافة الجديد لسوء النظام …

    المهم اننا هنا نتواصل …ونسعد بما تيسر لنا من تفاعل ولقاء ..

    ===================

    سأدعي أنني امسك بنصين لم تفهمهما !! رغم انني ادرك تماما انك ممن يفهم ساميه بشكل جيد !

    اكتب عماد كل انطباعاتك وتساؤلاتك وسأجيبك بكل الشفافية والوضوح …

    دمت عمادنا

  8. الله عليكي يا سامية ..
    اعدتي لنا عبق التحايا الياسمينية التي كان يغدقها علينا الرائع حكمت داود .. لقد كنت محظوظا قبلك بلقاء هذا الشخص الرائع .. كم اشتاق له .. عندما اكون في سوريا لن اغادرها حتى التقيه .. وهذا وعد على اقطعه على نفسي …

    ساعود مرة ثانية الى مدونتك لاخبرك بما استعصى على فهمي …

    شكرا لاطلالتك

  9. ليتك كنت بقدك وقديدك حاضرا معنا ..

    حكمت وزوجته وابنه الرائع “الان” واصدقاء من ابطال باب الحارة عشنا اياما وليالي شامية …سهرنا جبل قاصيون حتى الصباح بطقوس جدا سعيده طوال اقامتي ..ملكنا دمشق وحكايا كل الناس الطيبين ..

    اروع ما في حياتي يا عماد لقاء الاصدقاء …بل قل الاهل لانهم في لقائهم الاقرب اليك من بعض اهلك !هذا ما لمسته في المغرب ومصر ..

    سنخطط للقاءات اخرى قريبا في عمان او دمشق او القاهرة …

    صبرا حتى ارتب امور صحتي ..

    على امل اللقاء يا عماد ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول