للربيع اوراق تسقط ..ترحل مع الريح .. تطوف الشوارع ..ترتمي فوق الأرصفة. . تدوسها أقدام المارة .. بأمعانٍ دون عناية.. فرفقا أيها المارة .. أنها ليست أوراقاً فحسب .. أنها قلوبٌ قد عرفت الحب يوما ...


اجيال التغيير (6): إضاءات

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة

ربما يجد الكثيرون منا اننا بحاجة الى حركة اصلاح تطال المنظومة الفكرية و القيمية لمجتمعاتنا و اذا كنا لا نختلف مطلقا اننا نعاني من اهتراء هذه المنظومة الا اننا نرى ان المنظومة القيمية و الاخلاقية و الفكرية لمجتمعاتنا هي تنتمي الى نبتة لها جذورها الطيبة الا ان البيئة التي تحيط بها قد طالها فساد كبير و تعاقبت على النبات الطيب سنوات عديدة من الاهمال المقصود و غير المقصود .. بل لنقل التدمير المقصود و غير المقصود حتى انها تعرضت الى اجتثاث الجذور في محاولات عديدة .. نعتقد اننا سنكون مخطئين كثيرا اذا ما اعدنا مناقشة طبيعة منظومتنا الفكرية و القيمية في جذورها و محاولة اصلاح الجذور فتلك عملية عقيمة  بل انها تنتهي الى انتاج شجرة قيمية و فكرية مشوهة .. ان ما يجدر بنا هو القيام باصلاح البيئة المحيطة بهذه الشجرة واذا ما نمت و ازهرت سيكون بامكاننا تشذيبها و ترتيبها بشكل عصري متجدد .. ان اول خطوة في ذلك قد تبدو بعيدة كل البعد عن محاولة احياء تلك الشجرة الطيبة .. نحن ذاك الفلاح الذي يمنع منعا باتا من الوصول الى حقله لكنه يحفر بئرا في الجوار .. ويمد ساقية .. ثم يعبد طريقا حتى لا يعود بالامكان تغير واقع الحال فيصبح قريبا من شجرته .. و يعود الى حقله بصبر و اناة ..

ان انهيار شجرتنا الفكرية و القيمية لم يحدث لتغير تركيبتنا الداخلية .. لم نصبح اشرارا لاننا ابعدنا هذه الشجرة عنا .. و لم نصبح عبيدا لهذا السبب و لم نصبح عاجزين و يائسين و تائهين لهذا السبب ذلك ان منظومة القيم و الفكر لا يمكن اقتلاعها من جذورها ولكن يمكن ان تمنع من النمو .. لقد ابتعدنا عن شجرتنا الفكرية و القميمية عندما اصبحنا عبيدا و اصبحنا عاجزين و غدونا يائسين .. اذا لا سبيل لاحياء كل الاشجار التي لم تعد تزهر الا عندما نتحرر من عبوديتنا المفرط

المزيد


أجيال التغيير (5): القوة الضاغطة ..

تشرين الأول 30th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة

  القوة الضاغطة .. (( اللوبي الانتخابي )) .. هل فكرنا من قبلُ بهذا الكيان السياسي الجماهيري المؤثر … في حدود علمي لم يتحدث احدٌ في عالمنا العربي من قبلُ عن امكانية جعل الجمهاير أن  تمثل قوةً ضاغطة بشكل مؤسسي ممنهج . إن إرادة الشعب هي في حقيقة امرها مورد عظيم للطاقة الواجب توفرها لاحداث الاصلاح أو التغيير, و لكنها على غرار الموارد الطبيعية للطاقة ما زالت بعيدة علن التوظيف و الاستغلال الامثل  كالريح و الشمس و أمواج البحر . هذه الطاقة المهولة يجب توظيفها بشكل يترجم الزخم المؤثر الذي تتصف به .

  القوة الضاغطة (( اللوبي الانتخابي )) كيان يجب ان يولد في حياتنا العامة ليوسع هامش الحرية الضئيل الذي تعاني منه شعوبنا .. ثم بعد ذلك الانتقال لاصلاحات أكبر ..الطريق طويلةٌ و ما من شك في ذلك لكنه الطريق الأقل كلفة و اكثر أمنا و أكثر نجاعة على المدى الطويل .

  و دعونا نتحدث ببساطة و لنتخيل بلدا عربيا بعد عشرين عاما حيث يمكن أن يكون هناك كيانا سيا

المزيد


أجيال التغيير (4) .. نحن بحاجة لفكرة …

تشرين الأول 18th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة, عامة

 

 

  انها حقيقة .. نحن نعيش في إشكالية .. من أين نبدأ التغيير ؟؟.. سؤال لطالما طُرح بقوة .. من يقول انها القمة .. و من يقول انها القاعدة .. وكثيرٌ من يقول أنها الذات .. اذا دعونا نتحدث عن القمة .. اتفق مع الجميع ان تغيير القمم شيء رائع .. وثوري .. ويحمل آمالا عريضة .. ولكن .. تاريخيا لم يكن نتاج هذا الخيار مبهرا كثيرا على المدى الطويل .. قد يكون كذلك اول الامر الا ان نجمه يخبو شيئا فشيئا كلما تقدم به  الزمن .. ربما لكونه لا يأتي الا عن طريق شخصيات ألفت و تعايشت مع المغامرة .. وغالبا ما ينقصها عامل الخبرة و تتصف بقلة تجربتها السياسية و الاقتصادية و قبل ذلك إتصافها برؤيا ضبابية عن فلسفة العدل الاجتماعي و برامج التنمية .. ثم اختزال الطموحات الجماهيرية في الطموحات الشخصية و احتكارها …هذا بأختصار شديد ما يؤطر هذا الخيار من ناحية .. و من ناحية اخرى غالبا ما يكون هذا الخيار مرتبط بقوى خارجية داعمة او مترافق بقوى عالمية معارضة الى حد بعيد .. وهنا تصبح جميع برامج الانماء و الانتعاش في مهب الريح .. و اذا ما أجملنا ما يحمله هذا التغيير من بذور فشلٍ الى ما يضاف له من سماد الافساد الخارجي  فأن النتيجة هي بالتأكيد شجرة غير مثمرة .. وربما حتى بلا ضل يستضل به …. يبقى هناك من يستهدف تغيير القمة بأدوات سياسية محاولا تجنب الاشكاليات التي تحدثنا عنها .. و بأعتقادي المتواضع أنه أيضا خيارٌ ممهور بالفشل .. ليس لطبيعته وانما لاساليبه التقليدية غير المتجددة .. فالشعارات التي يرفعها اصحاب هذا التوجه هي شعارات مباشرة لاهداف مباشرة دون برامج واقعية تستطيع ان تواجه اشكالية في غاية من الاهمية .. بل انها اساس ما يتحكم بمصيرنا كشعوب اثقالها هاجس التحرر  وهذه الاشكالية هي .. تمكن الانظمة الحاكمة و الانظمة الديمقراطية الشمالية الاستعمارية من حياكة واقع تحالفي .. تكافلي ..  يشبه تماما بيت العنكبوت .. اهتزازٌ خفيف .. و انقضاض مباشر .. ذلك ان مفاصل الحياة الحياة العامة .. بل اشد تفاصيل الحياة اليومية تخضع اداريا و امنيا الى ادارة شبكة العنكبوت .. وقد نجحت في جعل لقمة العيش  و الامن الشخصي  ..من ثم الجماعي أول خسائر المواجهة  بحيث اصبحت الحسابات الفعلية تؤدي الى نتيجة مفادها ..أن الخسائر

المزيد


أجيال التغيير : (3) : نحن و المستحيل ..

تشرين الأول 8th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة, عامة

 

  كلنا يعرف صعوبة أي أختراق يمكن نفكر به للمنظومة السياسية النافذة في عالمنا العربي .. و حتى الساعة أضاعت أجيال كثيرة زمناً طويلا في الأساليب التقليدية في محاولة التغيير و قد أصبح واضحا .. بل اصبح حاجة ماسة و مصيرية أن نعيد التفكير بكل اشكال التغيير المتبعة و إعادة صياغتها بشكل يتناسب و المتغيرات العصرية التي فرضتها طبيعة التأثير الاعلامي و السياسي و الثقافي . و هنا علينا أن نسجل بصراحة .. أن النخب الحاكمة تعاملت مع هذه المتغيرات بشكل مرن أكثر من جميع القوى المعارضة حيث لم تستطع هذه الاخيرة أن تجدد أساليبها و بقيت جامدة بشكل افقدها الديناميكية و الحيوية المطلوبة .

  إذا كنا لا نثق بالنخب الحاكمة و نؤمن أنها أكبر العقبات أمام اية محاولة تغيير و اصلاح  و أنها مدعومة من ديمقراطية الشمال بشكل ضمني أو تآمري فيجب أن لا يصرف ذلك نظرنا عن الانتباه إلى المفاصل السائبة في هذه الحبكة و التي يمكن ان نتعامل معها بصبر لفك خيوطها واحدا تلو اخر  حيث فرض شكل العالم الجديد و خصوصا في شقه الاعلامي على الشماليين و على نخبنا الحاكمة نوعا من الحياة السياسية يمكننا أن نشبههُ بذلك السحر الذي يمكن أن يُـقلب على الساحر .

  إن طريق التغيير طويلة لم نسلكها بعد و سنكون

المزيد


أجيال التغيير :(2) :الفكرة لم تمت. بقلم د . هشام البرجاوي

تشرين الأول 4th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة, عامة

 

أجيال التغيير:(2): الفكرة لم تمت..  بقلم د. هشام البرجاوي

كانت البداية نقاشات هادئة استهلت بالحديث عن ضرورة الانتقال بالوضع العربي العام في أعقاب تجربة تاريخية مريرة. انخرط المعجبون بفكرة التغيير في المشروع تباعا و انطلقت اجراءات بناء المرتكز النظري. اتفقنا على استدماج مختلف الإتجاهات الفكرية التي تزخر بها منطقتنا العربية كما اتفقنا على ضمان الحق في التعبير عن الرأي و حرصنا كل الحرص على احترام البنية الاثنوغرافية و العرقية التي يتصف بها العالمين العربي و الإسلامي.

توجد دلالتان لمفردة (التغيير)، الدلالة الثورية و الدلالة المدنية، و قد خضعت الدلالة الأولى للتجريب في المحيط العربي عبر النموذجين البعثي و الناصري فضلا عن النموذج الاسلامي الإخواني و لكل تيار حسنات و سيئات. لن نسهب في استعراض المحتوى النظري لكل نموذج، يتوجب علينا أن نكون واقعيين أثناء قراءة مسارنا التاريخي، و المعيار الواقعي الأكثر عقلانية هو معيار النتا

المزيد


أجيال التغيير(1).. أحلام و حقائق

تشرين الأول 1st, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة, عامة

 

   إلى هذا الحد تنعدم أمامنا الخيارات ؟؟ .. مجرد سؤال استفزازي .. أو لربما استباقي .. لا أحد يستطيع القول أنْ لا خيار أمامنا .. و بهذا نطلق الرصاص على وهم الفشل المستورد أو المتأصل .. وهل صحيح أن الشمال يملك جميع أوراق اللعبة .. أم أنه يجيد اللعب بما يملك من أوراق ؟؟. . و لكن السؤال الأهم هو هل أن الشمال يفكر و يتكلم و يعمل فيما نحن نتكلم فقط ؟؟ هل أنهم معالِـجون و نحن و صفيون ؟؟.. لا أستطيع القول أننا كذلك بالمطلق و لكن أستطيع أن أقول أننا نقترب من ذلك كثيرا ..!! ..

   في يوم ما و مضَ حلم صغير في سماء ثلةٍ من المدونين نحو الأنتقال من أثير العالم الأفتراضي إلى أديم الواقع فكانت فكرة حركة أجيال التغيير .. و كما وصفتها فقد كانت ومضة سرعان ما أفـُلت تحت و طأة الموروث الثقافي المحبط . إلا أنه درس اخر يستحق التأمل … على ماذا يمكن أن نبني إذا ما كنا نترك دائما خلفنا أطلال محاولات ؟؟!! … وهل كان الشماليون ليفعلوا ذلك ؟؟ و إذ أننا ندرك تماما أنهم لا يتوقفون عن

المزيد


أجيال التغيير ..( تمهيد ) ..الان …

أيلول 15th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة, عامة

  هل فكرنا ذات مرة ان نقف على هذه الضفة ؟؟ هل فكرنا يوما ان نتفحص اسمالنا التي لا تكاد تستر عورة ؟؟.. اعتقد ان ذلك نادر الحدوث الى حد بعيد .. ثم اننا لا نعدو سوى الات تصوير حية ليس الا .. يقدم بعضنا لبعض صور بؤسه المتشابهة حتى اصبحت هذه الصورة مملة لا تستفز مشاعر الاخرين فضلا عن مشاعرنا فقد ادمنا ما نحن عليه بشكل يصعب الفكاك منه ولم نكتشف حتى الساعة ما ينتشلنا من براثن هذا الادمان الخطير .. تحدث الكثيرون عما يربط النظام الديمقراطي الشمالي بالنظام الدكتاتوري الجنوبي ذلك الارتباط الذي يصل حد المؤامرة و التآمر لحياكة شبكة الصيد الناعمة التي لا تمنح حتى الاسماك الصغيرة فرصة الهرب .. الا اذا كانت الوجهة هي المساحات المائية الشمالية !!!..و تحدث الكثيرون عن الوهن الداخلي و البنيان الانساني المتخلخل وفقر الافكار المزمن .. اخرون تحدثو عن الاسباب  وامعنوا كثيرا في التحليل و ربما ابدعوا فيه كثيرا ولن تجد زاوية لم تطئها بقعة ضوء تنيرها … فككنا كل مفاصل التاريخ  و اسهبنا و امسكنا بتلابيب الحاضر ثم كشفناه و عريناه .. لم تشهد ساحة شعب على مر التاريخ هذا الكم من الحناجر الصارخة و المحذرة و المحرضة .. و لا هذا الكم من الاقلام  المؤثرة و العميقة و الناصحة .. و مع ذلك لم يشهد التاريخ طوال عمره المديد امة متداعية و واه

المزيد


نحن و اعلان الدولة الفلسطينية ….

أيلول 4th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة

  لم تمر على مسامعي كلمات رئيس الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايتها في الضفة الغربية مرور الكرام ..

لا انكر اني لا أعير كثير اهتمام لما يقوله عباس او فياض .. و الاكثر من ذلك فاني اجد سخرية ممتعة في تصريحات عريقات و فريقه التفاوضي  الذي قام بقبر المسيرة التفاوضية عشرات المرات في تصريحاته ولاول مرة اجد شيئا يقبر بهذا العدد من المرات  و بنفس المعزين و المؤبنين ..

ولكني اعتقد هذه المرة ان تصريح فياض عن اعلان الدولة الفلسطينية امر يستحق الوقوف عنده بل يجب ان تبنى على اساسه مواقف قادمة مؤثرة في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني ..

 

اعلان الدولة  قد تأخر كثيرا …

 

  قد يدافع البعض عن المواقف التي دعت الى ارجاء اعلان الدولة الفلسطينية استنادا الى التعقيدات السياسية الدولية و العربية  و اذا ما سلمنا جدلا بما يذهب اليه هذا الرأي  فليس من الخطأ القول ان الآوان قد أزف لولادة هذه الدولة فعليا على الارض بل الظرف الحالي هو ظرف شديد المثالية لمثل هذا الاعلان و ربما يكون الفرصة الاخيرة المتاحة دوليا لذلك .. فأمريكا تعيش وضعا حرجا و اصبحت تخوض حربا اخرى غير الحرب العسكرية و هي حرب السمعة و حرب النفوذ الناعم الذي بدأت تخسره على جميع الجبهات لصالح القوى الاخرى النافذة في العالم و لصالح القوى المتطرفة بجميع الاتجاهات  . كما ان الشعارات التي ترفعها الادارة الامريكية لا تتيح لها كثيرا تحدي اعلان هذه الدولة  ..

 

الاعلان هو الرد الوحيد  

 

لا تخلو نشرة اخبار يومية من تغطية اعلامية تميط اللثام عن خطط الاستحواذ و التهويد التي تدور رحاها في القدس و الضفة الغربية في زمن يعجز فيه  الجميع عن الضغط على الكيان الصهيوني لوقف انشطته الاستحواذية واذا ما كانت السلطة و فتح ماضية في طريق الشرعية الاممية فليس امامها الا اعلان الدولة كي تقطع الطريق امام كل تخريج قانوني دولي محتمل لوجود هذه البؤر الاستحواذية .. كما ان اعلان الدولة يضع جميع الاطراف الراعية للمفاوضات امام محك حقيقي لا مفر منه

المزيد


دمشق و جزاء سنمار

أغسطس 27th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة

 

  ليس غريبا اننا مولعون كثيرا بتكرار الخطأ .. و مولعون كثيرا ان نلبس كل صباح بزتنا الجميلة و نسقط في حفرة على ناصية الطريق ثم نعاود التجربة بنفس البزة و نفس الحفرة وعند كل صباح ..

بالامس القريب كانت قوى الرابع عشر من آذار في بيروت من اقوى حلفاء دمشق  .. و ليس سرا ان هذا التحالف كان مدعوما من العربية السعودية.. ثم و بانفجار واحد تغيرت جميع الصور .. فاصبحت دمشق متهمة من قبل القوى التي حمتها سوريا سابقا  بكل خرق امني و بكل رصاصة تطلق وبكل رصاصة سوف تطلق ..

  اليوم و بعد تفجيرات بغداد يتكرر ذات الامر .. لم يمض على استقبال دمشق سوى ساعات قليلة لنوري المالكي  و تقديمها الدعم الكبير للواقع السياسي في بغداد برغم انه من بنات افكار البيت الاسود في واشنطن الا ان رضا طهران اصبح يشكل الثقل الاكبر في ميزان العلاقات السورية الاقليمية حتى اصبح من المستعصي على اللبيب فهمه ان النظام السياسي الذي جائت به الدبابة الامريكية بمساهة خليجية  لم يجد دلالا و لا حنانا اكثر مما وجده في حضن طهران و دمشق !! ..لم تمضي سويعات على الاستقبال الحافل للمالكي حتى خرجت حكومته باتهام دمشق بالوقوف خلف هذه الانفجارت .. و الغريب ان الشبه قد وصل الى المطالبة بمحكمة دولية لمتهمين مقمين

المزيد


الاخوان المسلمون بين المشروع الايراني و الأمريكي ..

نيسان 20th, 2009 كتبها عماد السامرائي نشر في , سياسة

  من الملفت للنظر ان الرؤيا السياسية لكثير من التيارت الفاعلة في الحياة العربية و الاسلامية لا تستطيع ان تميز بين التوجه المؤدلج و القراءة السياسية الواقعية مما يؤدي الى خطاب اعلامي مضلل . . و باعتبارنا منطقة تقف على اعتاب الاستقلال ولم تدخله بعد .. بل اننا نقف على اعتاب كثيرة.. فلم نستطع حتى يومنا هذا ان نصنع ريادة في احدى مسالك الحضارة  و ليس مدهشا ان نكون أمة ( كان ) و اخواتها .. بل  (كان) لوحدها دونما اية اخوات .. فان اشكاليتنا  عصية على الحل و تتجدد و تتكاثر بينما يقف جامدا دون حراك عقلنا السياسي و الفكري و الثقافي . لذلك ليس من المستغرب ان يقف شارعنا السياسي عاجزا عن فك الاشتباك الحاصل بين فكرة قبول المشروع الصفوي الايراني ..و مقاومة المشروع الصهيوامريكي  و كأنه قدر محتوم علينا أن نبقى بلا مشروع ينتمي لواقعه القطري ثم العربي لينطلق نحو الاسلامية و العالمية . و قد لا يبدو غريبا ان ينزلق بعض القوميون العرب ليتحولوا الى قميين ( صفويين) فلقد عهدنا الكثير منهم يبدو خفيفا جدا و تجتذبه الشعرات كما تجتذب النار الفراشة و البعض الاخر مازال يشعر بالامتنان لتعاون خميني مع المخابرات المصرية في زمن عبد الناصر  ويرى في شعارات احمدي نجاد ما يعيد اليهم ذكريات انقضت  غير آبهين اذا ما اودت بهم  و بنا الى نفس المصير .. بل الى اسوء منه ..  الا ان ما يلفت الانتباه هو انزلاق بعض رجالات الفكر الاخواني و الاقلام الاخوانية  هذا المنزلق الخطير في تكوين مواقفهم ازاء ما يحدث من صراع مصالح و نفوذ ليس لنا  فيه مكانة سوى اننا ساحة لهذا الصراع و بنك ضحايا لا يشهر افلاسه و مجرد خاسر اكبر اذا ما انتصر احد الطرفين .

و ليس صحيحا أنهم لا ينتبهون الى ما يدين نوايا هذا النظام الطائفي العنصري و ليس صحيحا انهم لا يدركون التطلعات القومية الفارسية غير ان حلم الدولة الاسلامية هو ما يبهر مخيلتهم فلا ينظرون من تحت اي عبائة تخرج هذه الدولة ولو انها عبائة شيطان .

المزيد


التالي